محمد بن زكريا الرازي
245
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
مادة الربع ( واما من كيفيتها ، وذلك ان مادة السبع أغلظ ) من مادة الربع ومن ذلك ينتزع الفرق من جهة الدليل ، وذلك ان نوبة السبع [ تكون قصيرة والربع طويلة والحمّى في السبع ] ليست بشديدة الحرارة « 1 » ، وقل ما يتفق زمان الأخذ « 2 » في السبعين بل في الأكثر يختلف فيكون اخذ الواحدة في ساعة واحدة « 3 » واخذ الأخرى ليس في تلك الساعة ، وكذلك الترك « 4 » وهو ان يكون ترك الواحدة في ساعة ، لا يترك الأخرى فيها بل أحد المدتين اقصر من الأخرى ، فتكون النوبة الثالثة موافقة للنوبة الأولى ، وحكمتها حكمها والرابعة للثانية « 5 » ، ولا يكون مثل هذا الاختلاف في الربع [ وقلما يتفق أزمنة السبعين الكلية « 6 » فان الأكثر ان يكون إحداهما بعد الأخرى ] وقلما يتفق ابتداءهما معا ، ولو ابتديا « 7 » معا فلا يلزم أن تكون المادة فيها على « 8 » حد سواء « 9 » في الكم والكيف ، وعلى هذا فاختلافهما في احكام النوب « 10 » واتفاق الربع دليل واضح على تصحيح الفرق .
--> ( 1 ) في ط وو : الحدة . ( 2 ) في و : المقارنة . ( 3 ) في ب وو : ناقصة . ( 4 ) في و : التشرك . ( 5 ) في ب : النائبة . ( 6 ) في ب : العملية . ( 7 ) في ب : ابتدأ . ( 8 ) في ب : فيهما . ( 9 ) في ط : ناقصة . ( 10 ) في ط : النوبة .